الزمخشري
170
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
إلى بيت الله الحجاج فنصب عليه المجانيق وأحرقه بالنار ولم تحل مكة لأحد من الخلق إلا لمحمد أحلت له ثلاث ساعات من النهار . فدعاني أن أبايع لابنه يريد أن يجعلها هرقلية . مر بريد لبني مروان في سوق المدينة فقال له سعيد : كيف تركتهم قال : بخير . قال : تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب . فاشرأب الرسول حتى سكن . فقال له المطلب بن السايب : يغفر الله لك تشيط بدمك بكليمة تلقيها قال : اسكت يا أحمق والله لا يسلمني الله ما أخذت بحقوقه . كان ابن سيرين يثبت المهدي وكان الحسن لا يعرفه وقال يوماً : إن يكن لهذه الأمة مهدي فهو هذا يعني عمر بن عبد العزيز . أرسل عمر بن عبد العزيز محمد بن سعيد رسولاً إلى الروم ليفدي أسارى المسلمين بأسارى المشركين فقال : دخلت على ملك الروم فإذا هو نازل عن سريره جالس على الأرض فقلت : ما شأن الملك قال : أو ما تدري ما حدث مات الرجل الصالح . يعني عمر بن عبد العزيز . ثم قال : لست أعجب ممن أغلق بابه وترهب ولكني أعجب ممن أمكنته الدنيا وقدر عليها ثم زهد عليها . إني لأحسب لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى لأحياهم عمر . استحضر سليمان بن عبد الملك طاووساً فسكت طويلاً ثم قال : هل تعلمون أول ما خلق قالوا : لا قالا : القلم ثم قال : فهل تعلمون آخر من يموت قالوا : لا قال : ملك الموت قال : هل تعلمون أبغض خلق الله قالوا : لا قال : إن أبغض خلق الله إليه عبد أعطاه سلطاناً فعمل بمعصيته . فأخذ سليمان يحك رأسه حتى كاد يجرحه . قال موسى صلوات الله عليه : يا رب أنت في السماء ونحن